علي العارفي الپشي
341
البداية في توضيح الكفاية
بطلان ترجيح اطلاق الهيئة على اطلاق المادة : فالتقييد ، وان لم يكن مجازا كما سيأتي في المطلق والمقيد ، بل يكون التقييد بدالّين ومدلولين ، لان لفظ المطلق يدل على الاطلاق - ولفظ القيد يدل على القيد مع أن كليهما مستعملان في معناهما الحقيقي - لكنهما خلاف الأصل ، فقلة خلاف الأصل واصالة الاطلاق واصالة عدم التقييد أولى من كثرة خلاف الأصل . فبهذين الدليلين يقدم تقييد المادة على تقييد الهيئة ويرجح اطلاق الهيئة على اطلاق المادة ، فيعلم حال صغرى الدليل وحال كبرى الدليل ، لان دليله الثاني يتألف من الصغرى ، وهي ان تقييد الهيئة مبطل إطلاق المادة ورافع إيّاه دون العكس اي تقييد المادة لا يضرّ باطلاق الهيئة فحال هذه الصغرى قد ظهر مما سبق ، ومن الكبرى ، وهي استلزام أحد التقييدين لتقييد الآخر . فصورة القياس وهي ان تقييد الهيئة مستلزم لتقييد المادة ، وكل مستلزم لتقييد نفسه ولغيره فهو ضعيف لان التقييد خلاف الأصل ، فتقييد الهيئة ضعيف ، والحال انه لا فرق في الواقع بين ان يقيد اطلاق المطلق بمقيد خاص لفظي كما إذا أرجعنا القيد إلى الهيئة ، وبين ان يعمل المقيد الخاص عملا يشترك مع التقييد الخاص في الأثر والنتيجة وبطلان الاطلاق إذ كل منهما على خلاف اصالة الاطلاق ، فلا يقال إنه فرق في الأثر بين تقييد المطلق بمقيد خاص كتقييد الهيئة ، وبين عدم تقييده بمقيد خاص مثل استلزام تقييد الهيئة لتقييد المادة لاشتراكهما في رفع محل بيان الاطلاق وفي بطلان محل الحاجة من الاطلاق كما مرّ . قال وما ذكرنا من الوجهين موافق لما افاده بعض مقرري بحثه الشريف وبناء على تماميتهما لا تصل النوبة إلى الأصول العملية ، كما لا يخفى على اولي النهى . جواب المصنف على دليل الشيخ أولا : قوله : وأنت خبير بما فيهما أما في الأول فلان مفاد اطلاق الهيئة وان كان . . . الخ نعم سلّمنا ان اطلاق الهيئة شمولي وان اطلاق المادة بدلي ، ولكن ليس المناط في